اعلم أن هناك الكثير من اللبس عند التحدث حول تعريفات جمارك السيارات الجديدة والمستعملة التى يتم إستيرادها من الخارج ، وفى الفترة الأخيرة زاد هذا اللبس لدرجة كبيرة وبدء البعض فى تأليف بعض القرارات ونشر معلومات مغلوطة إلى حد ما دون قصد ، لذا رأيت ان أكتب موضوع أحاول فيه ان اضع كل المعلومات التى أستطيع توفيرها لتوضيح الأمور قدر المستطاع .

سأقوم فى هذا الموضوع بشرح مختصر لتعريفة الجمركية والرسوم الإجمالية لإستيراد السيارات الجديدة والمستعملة بواسطة أشخاص مع شرخ مختصر كذلك للإتفاقيات الموقعه بين الحكومة والمصرية ونظريتها من باقى الدول والمنظمات مثل إتفاقية أغادير وإتفاقية الشراكة الأوروبية ومدى تأثيرها على الرسوم الإجمالية .

1 – رسوم إستيراد السيارات الجديدة :

لإدخال أى سيارة جديدة إلى الأراضى المصرية يجب عليها دفع رسوم إدخال تقع بداخلها التعريفة الجمركية والضرائب والتأمينات بالإضافة إلى رسم التنمية ، وتحسب تلك الرسوم على ثلاث فئات من السيارت حسب السعة الرسمية للمحرك ” إحتراق داخلى ” وتفصيلها كالتالى :

  • سيارات بمحركات ذات سعة أقل من 1600 سى سى
  • سيارات بمحركات ذات سعة أعلى من 1601 سى سى وأقل من 2000 سى سى
  • سيارات بمحركات ذات سعة أعلى من 2001 سى سى

كيفية حساب رسوم إدخال السيارات الجديدة ” للتجار والمستوردين ” .

اى مصاريف لأى سعة محرك تحسب بالإعتماد على عدة نقاط وهى القيمة سيف وارد وهى تشمل سعر السيارة من واقع فاتورة الشراء + مصاريف الشحن من ميناء الإنتاج والتى تسمى نولون الشحن + تأمينات السيارة + 1 % مصاريف تفريغ ، وتحسب إختصاراً بواقع نسبة 12.5 % من قيمة الشراء كقيمة نولون شحن بحرى ونسبة 2.5 % من قيمة الشراء كتأمين ، بمعنى أكثر بساطة القيمة سيف وارد = قيمة السيارة + 16 % من قيمة السيارة ، ويوضح المثال التالى أكثر معنى قيمة سيف وارد CIF سيارة سعرها من واقع الفاتورة ومن بعد التحويل 40.000 جنيه يضاف إليها نولون الشحن والتأمينات ورسوم التفريغ بواقع 16 % من قيمة السيارة تصبح القيمة سيف وارد هى 46.400 جنيه .

ويجب الأحذ فى الإعتبار أن سعر تحويل العملة لسعر المصنع للسيارة بعد تحويلها الي الجنيه المصري يتم طبقا لسعر الصرف المعلن بالبنك المركزي المصري في تاريخ الأفراج الجمركي وبعملة بلد إنتاج السيارة وليس بعملة البلد المستورد منها السيارة ، بمعني لوكانت السيارة يابانية الجنسية ومستوردة من اى دولة عربيه ” الإمارات مثلاُ ” فتحسب سعرها بتحويل الين الياباني إلى الجنيه المصري طبقا لسعر الصرف بالبنك المركزي في تاريخ الأفراج الجمركي وليس بالدرهم الإماراتى .

النقطة الثانية وهى ضريبة المبيعات الخاصة بالسيارة وتحسب بنسبة خاصة من مجموع القيمة سيف وارد + قيمة الجمارك لكل سعة وسنأتى على ذكرها تفصيلياً ، أما النقطة الثالثة وهى التعريفة الجمركية وهى الجانب الأكبر من إجمالى الرسوم اللازمة لإدخال سيارات جديدة إلى السوق المصرى ، وتحسب ايضاً بنسبة معينة من القيمة سيف وارد على حسب سعة المحرك .

السيارات سعة حتى 1600 سى سى .

تحسب الرسوم اللازمة لإدحال سيارات بمحركات إختراق داخلى سعة حتى 1600 سى سى كما يلى :

  • تعريفة جمركية تساوى 40 % من القيمة سيف وارد ( القيمة سيف تساوى سعر الشراء من واقع الفاتورة + 16 % من سعر الشراء )
  • ضريبة مبيعات تساوى 15 % من مجموع القيمة سيف وارد + التعريفة الجمركية  ( لها طريقة معقدة لحسابها ولكن اختصاراً تساوى 15 بالمئة )
  • رسم تنمية يساوى 3 % من مجموع القيمة سيف وارد + التعريفة + الضريبة ( يخطأ الكثيرين هنا بإضافة نسبة رسم التنمية مباشرة )

مثال للتوضيح : رسوم إدخال سيارة جديدة سعة محركها 1600 سى سى بقيمة سيف وارد بعد تحويلها للجنيه المصرى 50.000 جنيه تحسب المصاريف الخاصة بها بالصورة التالية .

  1. تعريفة جمركية = نسبة 40 % من القيمة سيف وارد وهى 20.000 جنيه
  2. ضريبة مبيعات = نسبة 15 % من مجموع القيمة سيف وارد + التعريفة الجمركية وهى 10.500 جنيه
  3. رسم تنمية = نسبة 3 % من مجموع القيمة سيف وارد + التعريفة + الضريبة ( 50.000 + 20.000 + 10.500 )  وهى 2.415 جنيه
  4. إجمال رسوم الإدخال = مجموع كل ما سبق ( 20.000 + 10.500 + 2.415 ) وهى 32.915 جنيه
  5. الإجمالى = جمع إجمالى الرسوم مع القيمة سيف وارد ( 50.000 + 32.915 ) وهى 82.915 جنيه

ويقال أن هناك مصاريف نثرية تشمل المخلص الجمركى والنقل حتى المستورد وبعض النثريات الاخرى ( الاكراميات ) بمعدل 2000 جنيه لكل سيارة وانا فى الحقيقة لم اتأكد من تلك النقطة ولكن ماجتش على 2000 جنيه يصبح الإجمالى 84.915 جنيه مصرى .

وهكذا يتضح لنا المعايير المطلوبة لإدخال سيارة بسعة محرك إحتراق داخلى 1600 سى سى أو 1.6 لتر ، ويقاس على المثال السابق جميع السعات المختلفة للمحركات كماتم ذكره فى فئات الرسوم الثلاثة حسب سعة المحرك ( أقل من وحتى 1600 سى سى ، أعلى من 1601 سى سى وحتى 2000 سى سى ، أعلى من 2000 سى سى دون حدود ) مع الأخذ بالإعتبار مايلى :

  • رسم التنمية للشريحة الأولى سعة 1600 سى سى هو 3 % .
  • رسم التنمية للشريحة الثانية سعة حتى 2000 سى سى هو 4.5 % .
  • رسم التنمية للشريخة الثالثه أى سيارة بمحرك سعة اكبر من 2000 سى سى 8.5 % .

وبالطبع ليس رسم التنمية هو المتغير الوحيد فى طريقة حساب الجمارك فضريبة المبيعات تتغير أيضاً بالشكال التالى :

  • سيارات الركوب سعه 1600 سى سى تنضم لفئة الضريبة 15%
  • سيارات الركوب سعة من 1601سى سى حتى 2000 سى سى تنضم لفئة الضريبة 30% .
  • سيارات الركوب أكثر من2000 سى سى تنضم لفئة الضريبة 45% .

اما التعريفة الجمركية فنسبتها هى 40 % من القيمة سيف وارد فى الشريحة الأولى ذات سعة محرك 1600 سى سى ثم تثبت عند 135 % من القيمة سيف وارد عند باقى الشرائح ، ويجب الأحذ فى الاإعتبار ان التاجر أو المستورد يقوم بإسترداد قيمة الضريبة من المشترى مع إضافة هامش للربح .

أما بخصوص من يقوم بإستيراد سيارة جديدة لنفسه للإستعمال الشخصى فيتم محسابته دون الوضع فى الإعتبار هامش ربح الوكيل والذى يتراوح ما بين 6000 حتى 8000 جنيه بالإضافة إلى تقليصات بسيطة فى مصاريف النقل وخلافة والتى لا تدخل فى الاساس داخل المحسابات الجمركية .

2 – رسوم إستيراد السيارات المستعملة :

استيراد السيارات القديمة

تنطبق نفس الشروط السابقه واللازمة لإدخال سيارات جديدة بنفس السعات والشرائح على إدخال السيارات المستعملة إلى مصر ، ولكن يتم خصم رسم إستعمال بواقع 10 % للسنة الأولى و5 % للسنوات التالية بحد أقصى 50 % من التعريفة الجمركية وليس من إجمالى الرسوم ، وهذا معناه ان يسمح بدخول سيارة مستعملة بحد اقصى أقل عشر سنوات من تاريخ الإفراج الجمركى ، اى انه ونحن فى عام 2011 مثلاً فأقصى موديل يسمح بدخوله كسيارة مستعملة هو موديل 2002 ، كما أن الخصم يكون على القيمة الجمركية للسيارة مما يعنى أنه يتم خصم النسب المقررة حسب سنة الصنع على نسبة الـ 40 % تعريفة مثلاً فى حالة إستيراد سيارة مستعملة ذات محرك إحتراق داخلى سعة اقل من وحتى 1600 سى سى .

كما أن هناك شروط لتطبيق تلك القواعد وهى :

  • أن يتم تملك وتسجيل السيارة فى ذات سنة الموديل ، بمعنى ان المشترى هو أول من أمتلك تلك السيارة
  • استخراج شهادة ” لمن يهمه الأمر ” من إدارة المرور المسجلة لديها السيارة تتضمن تاريخ التسجيل وبيانات السيارة تفصيلاً ثم توثيقها من وزارة الخارجيةالخاصة بدولة الإستيراد ثم السفارة أو القنصلية المصرية فى نفس الدولة .
  • للتمتع بالتخفيض الجمركى الخاص بالسنة الأولى (10%) يجب أن يتم الشراء والتسجيل قبل الأول من اكتوبر من نفس سنة الموديل .

3 – الإتفاقيات التجارية وتأثيرها على التعريفة الجمركية :

أغادير : بطلة تلك الإتفاقية هى رينو لوجان التى ثارت حولها عاصفة من التساؤلات والفتاوى واتت فى النهاية كلها مخيبة بشدة للأمال ، المصريين كلهم عقدوا آمالهم ان لوجان ستسوق بسعر 20.000 او 30.000 جنيه بحد أقصى ولكن أتت الرياح بما لا تشتهى السفن وتسوقت السيارة بسعر لا اعلم كيفية حسابه ولكنه فى النهاية غير عادل من وجهة نظر الكثيرين قياساً ان السيارة معفية الجمارك ، وبعيداً عن نجاح الإتفاقية ومدى تأثيرها على اقتصاديات الدول الأربعة المشاركة فيها وهى المغرب والاردن وتونس وأخيراً مصر فتوضيحاً تنص تلك الإتفاقية على إعفاء المنتجات الخاصة بدول الإتفاقية الاربع من الرسوم الجمركية ومنها السيارات طبعاً وفى حالتنا مع لوجان فمن المفترض أن يتم خصم نسبة الـ 40 % وهى قيمة التعريفة الجمركية فقط بشرط ان يكون المكون المحلى فى السيارات الواردة لا يقل عن 40 % من مكونات السيارة .

اتفاقية الشراكة الأوروبية

إتفاقية الشراكة الأوروبية : وهى الأكثر ظهوراً فى الأونة الأخيرة والأكثر اهمية من وجهة نظرى ، وتنص تلك الإتفاقية على خصم 10 % من التعريفة الجمركية لمدة عشر سنوات بدأت من يناير 2010 وتنتهى فى يناير 2019 ، وبتنفيذ تلك الإتفاقية فى بداية هذا العام إنخفضت التعريفة الجمركية على السيارات أوروبية المنشأ وليست شرط أوربية الجنسية بواقع 10 % وهى التى تعادل 4 % من الشريحة الأولى و 13.5 % من باقى الشرائح لتكون التعريفة الجمركية للسيارات أوروبية المنشأ هى 36 % للشريحة الأولى و 121.5 % للشريحة الثانية ، وبتطبيق المرحلة الثانية من الإتفاقية بداية العام المقبل ” بعد غد ” تصبح التعريفة الجمركية للسيارات وارد اوروبا بمعنى أكثر تحديداً دول الإتحاد الأوروبى 32 % للشريحة الأولى و 108 % للشريحة الثانية والثالثة ، وهو الأمر الذى سيدفع بالكثير من وكلاء السيارات لإستقبال سيارتهم من مصانع الشركات الموردة فى دول الإتحاد الأوروبى وإلغاء فكرة تجميع السيارات محلياً كما قررت شركة غابور اوتو والتى سيكون عام 2013 هو العام الأخير لتجميع سيارات هيونداى فى مصر .

أتفاقية الشراكة التركية : أخر عنقود الإتفاقيات التجارية لإستيراد السيارات بتخفيضات جمركية هى أتفاقية الشراكة مع الجانب التركى والتى ستدخل حيز التنفيذ بداية من يناير المقبل لعام 2011 وتنتهى فى عام 2020 وهى مطابقة بشروطها لإتفاقية الشركة الأوروبية بخصم نسبة 10 % من التعريفة الجمركية المستحقة على السيارات ، واعتقد ان المستفيد الأكبر من تلك الإتفاقية هى شركتى فيات ورينو فكلاهما لهما مصنع لتجميع السيارات فى تركيا التى تمتاز بإنخفاض سعر العمالة عن باقى دول الإتحاد الأوروبى .

كل تلك الإتفاقيات بكل تأكيد تصب فى صالح المستهلك ، فخفض الإسعار برغم بساطته وما قد يوازيه من إختلال فى سعر صرف العملات الأجنبية سيكون له تأثير ليس قليلاً فى سوق السيارات خاصة مع السيارات الكورية والصينية واليابانية المنشأ والتى لن تترك الملعب وحيداً للماركات الأوروبية والتركية لتأخذ نصيب الأسد من كعكة المبيعات فى السوق المصرى ، وفى النهاية اتمنى ان اكون وفقت فى تقديم عرض سريع لتوضيح طرق ومصاريف دخول السيارات إلى السوق المصرى .